الإمتاع والمؤانسة

By فتاة الأمل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طبعاً من العنوان  عرفتم عن ماذا سأكتب نعم كتاب الإمتاع والمؤانسة لأبو حيان التوحيدي كتاب كنت أسمع عنه ولكن لم اقرأه إلا في هذه الفترة.

قصة الكتاب بإختصار أن أبو حيان التوحيدي قربه أحد أصدقائه ويدعى أبوالوفاء للوزير أبي عبدالله العارض..فسامره أبو عبدالله أو الوزير كما يطلق عليه في الكتاب 37 ليلة وأنا الآن في الليلة الخامسة .. رغم صعوبة بعض الألفاظ في الكتاب إلى أنني عندما اقرأه أسافر معه إلى ذاك الزمن بل أحياناً اتخيل أنني أشاهد أبوحيان في بلاط الوزير تستطيعون القول أنني حولت هذا الكتاب إلى مسلسل تاريخي في مخيلتي ..الجميل في هذا الكتاب هو التنوع في المواضيع بل ما يذهلني هو تحليلهم الجميل لأمور الحياة .. وكلما قرأت كتباً تراثية أحس أننا في فجوة كبيرة بين ماضي اجدادنا وحاضرنا وربما هناك حلقة مفقودة في تاريخنا ولكن ما هي لا أعرف فكم واحد منا واجه صعوبة في قراءة هذه الكتب ..هل هو العيب فينا  لعدم إهتمامنا بلغتنا الحبيبة أم ان اجدادنا  إعتادوا التصنع وتزيين الكلام فعلاً سؤال يحيرني ..,,أتصدقون أحياناً أشك أن جيلنا الحالي ينتمي لأمة العرب السابقة من كم التشويه الذي مس لغتنا والذي جعلنا شبه تائهين لن اوجعكم بهم اللغة العربية وأترككم مع موقف جميل قرأته

في هذا الكتاب :

أبوحسن الفلكي وكان من اهل البصرة ووقع إلى المراغة ونواحيها وهو حسن الديباجة ,رقيق حواشي اللفظ ,وهو أحدهم غرباً وأغزرهم سكباً وأبعدهم مناخاً وأعذبهم نُقاحاً وأعطفهم للأول على الآخر وأنشرهم للباطن من الظاهر. وقرأت له: “فإن رأى ان ينظر نظر راحم متعطف  إلى نادم متلهف ويجهل العفو عن فرطته وكفرانه , صدقة عن بسطته وسلطانه , فأجدر الناس بالإغتفار أقدرهم على الإنتصار ,فعل –إن شاء الله تعالى –”

اما اجمل ما قرأته من الشعر للآن :

وتلقى ذا الغـنــى وله جــلال                       يكاد فؤاد صاحبه يطـير

قـليل ذنــبه والـذنــب جم                      ولكن الغـنى رب غـفـور 

وهذه الأبيات لعروة بن الورد وهو شاعر من الجاهلية  وكان يطلق عليه عروة  الصعاليك

  

اترك رد