الفراغ العاطفي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إذا قدر الله وابتليت بعلاقة عاطفية سواء كنت رجل او إمراة..فإنها في الغالب تنتهي دون أن تتوج بالزواج ..وربما لم يكن حباً حقيقياً كفاية أو أنه ما بني على باطل لا ينتهي على حق ..ولكن أشد ما يصيب المارين بهذه التجربة أياً كان نوعها سواء حب من الطرفين أو من طرف واحد ..هو الإحساس بفراغ عاطفي كبير ..والذكي فقط من يستطيع ملأ ذلك الفراغ إلى أن يملأه بالحل المشروع وهو الزواج .. ومن مر بهذه التجربة سيقول لك أنه عانى كثيراً من هذا الفراغ بل إن الشيطان والنفس المحروقة بنا ر الفراق يزيدان الوضع سوءاً الغربيون لا مشكلة لديهم في ملأ هذا الفراغ ..فهم يتنقلون من علاقة لأخرى ويفرغون شهواتهم متى ما يحلو لهم ..دون اعتبار لذلك الجسد ولتلك العواطف والمشاعر التي أنهكت من ارتباط روحي وتوافق في الطاقات ومواقف مشتركة . وعقل إستنزف للتخطيط والتفكير بمستقبل هذه العلاقة .. اما بالنسبة لنا نحن كشرقيين أو مسلمين وبما أن الغرب يقول عنا أننا عاطفيين فنواجه صعوبة كبيرة في التأقلم والخروج من تجربة الحب بسلام ..ققد يقدر الله تعالى ويأتي النصيب ويتزوج أحد طرفي العلاقة وهنا يكمن الخطر ..فبالأمس سمعت أحد المتخصصين يقول أن تجربة الإرتباط العاطفي قبل الزواج تؤثر بشكل كبير على الحياة الزوجية لصاحب العلاقة ..أما من قدر له أن يستمر وحيداً فيعاني من وجع الذكريات وألمها ..هناك فئة من الناس لا تحسن توجيه ذلك الفراغ بالشكل الأمثل وتملأه بذكر الله أو ببعض الهوايات ..وتلجأ بدلاً من ذلك إلى تكوين علاقة تلو أخرى وجميعها لا تمت للحب بصلة ولكنها مجرد ملأ لفراغ لن يمتلأ إلا مؤقتاُ وكثير ممن يمشون في هذا الطريق تصبح قلوبهم قاسية مع الوقت حتى لو جاء حب حقيقي في حياتهم فإنهم يتعاملون معه كأنه شهوة أو نزوة ستنقضي كما انقضى غيرها .. الإنسان المسلم عندما يبتلى بمشاعره فإنه يلجأ لله سبحانه وتعالى ولا يستخف بمشاعر الناس بل إنه مع التجائه له سبحانه يدرك أن الحب أشمل من مجرد علاقة بين روحين ..وأن الحب مصدر للعطاء لا للشقاء ..ويدرك مع الوقت أنه ليست كل علاقة عاطفية يجب أن تنتهي وتتوج بالزواج .. والعاقل فقط من يدرك أن هذا إبتلاء له وامتحان وهو الآن مخير بين أن يعود لله سبحانه وتعالى أو أن يكمل طريق الحرام .. ولكي لا يفهمني المؤيدون للعلاقات العاطفية أو المؤيدون من تحت الطاولة وهم مع الجماعة منكرون ..بأنني أفتي بتحريم الحب .. الحب كشعور قلبي ليس بذاته محرم ولكن أن ينقلب إلى شعور غريزي أو لا ينتهي إلى زواج بل ينتهي إلى الزنا والعياذ بالله هنا فقط نقول أن ما حصل ليس حباً بل هو تفريغ لطاقة جنسية ..وقليل من يدرك أن العاطفة الجزء الجنسي منها يجب أن يفرغ في مؤسسة شرعية تسمى زواج .. وإلا لما إختلفنا عن الحيوان فالحيوان يتزواج كلما شعر برغبته في التزاوج .. على عكسنا نحن البشر فهناك دين وعرفا وتقاليدً تتحكم بسلوكنا الجنسي .. هناك آراء تقول أن الحل الأمثل لمثل هذه المشكلة الزواج ..وبرأيي الشخصي المتواضع أجد أن الزواج في هذا الوضع هو بداية لعلاقة فاشلة أخرى وبداية لإستنزاف طاقة ومشاعر .. فالإنتظار كي يعود التوازن النفسي للشخص وتعود مشاعره وعواطفه متكاملة وغير متعلقة بالماضي هو الحل بنظري .. وأنتظر آراءكم حول الموضوع ..
مايو 16, 2007 عند 9:43 ص
أعجبني الموضوع ولا أستطيع الخروج دون التعليق عليه
بصراحة يجب علينا أولا أن نبحث عن سبب نشوء هذه العلاقة
سنجد بالطبع أنه الفراغ العاطفي
لن أتطرق لكثير من النقاط
لكن علينا ان نحمي أبناءنا وأهلنا والمقربون لنا ونمدهم بالعاطفة قبل أن يتكون لديهم الفراغ العاطفي
فيبحثون عنه في النت أو الشارع …..
ثم ما يلبث إلا أن تنتهي هذه العلاقة لواجه ( المحب ) مصائب ووساوس الشيطان
جزاكم الله خيرا
مايو 16, 2007 عند 12:02 م
هنا أقف مؤيداً 100% لجميع ما ورد في مقالتك ..
لكني أضيف بأن التعلق بالمولى وقراءة القرآن والإكثار من مذاكرته تملأ جزء كبير من الفراغ العاطفي الموجود ..
أيضاً إشغال العقل أكثر من القلب ..
لأن الإنسان في بحر حياته بين غالب ومغلوب بين العقل والقلب ..
إذا غلب العقل وكانت سطوته أعلى لن يعاني من هذا الفراغ أبدا .. وإذا غلب القلب ولم يكن هناك ما يملأه فسيعاني من الفراغ بشكل كبير وربما يصل لمراحل متقدمة من المرض النفسي ..
استوقفني الموضوع .. لي موضوع قديم جداً بنفس العنوان مع اختلاف بسيط في المضمون ..
سأتكلم عن هذه الظاهرة وهي تسمى Dejavu
غريبة أليس كذلك ؟؟
مايو 16, 2007 عند 2:34 م
أسجل اعجابي بما أدرجتيه ..و لكن هناك نقاط أخرى لابد من طرحها حتى تكتمل الصورة..!
هو أن حتى لو الأهل أو أولياء الأمور غذوا ما غذوه من أصناف الحب و ألوانه ..تبقى هناك اختلافات للعلاقة ..فعلاقة الابن بأبيه تفرق بين علاقته بفتاة ..علاقته أيضا بوالدته تفرق عن علاقته على سبيل المثال مع فتى آخر ..
علينا أن لا نصور كل علاقة على أنها حرام ..أو مخالفة للشرع ..!
لا أتذكر جيدا ما قاله الرسول صلى الله عليه و على آله وسلم بالحرف ..ولكن بما معناه أن من وقع في حب شخص ما ..فالداء هو الزواج ..!
“الحب” ان كانت صادقة ..فهي حالة لا ارادية و لا حاسية يعيشها الفرد ..و هو ليس بالمذنب ..فلولا هذه النعمة لما استمرت الحياة ..و لما رأينا العلاقات مستمرة بين الازواج!
قد نظلم العشق ان صورناه بأنه “سوداوي” :)!!
مايو 16, 2007 عند 2:36 م
عفوا
الحب ان كان صادق ..و ليس صادقة فهو حالة لا ارادية ..!
غلطة مطبعية
مايو 16, 2007 عند 3:51 م
السلام عليكم
الصراحه الموضوع واحد من أجمل المواضيع التي قرأتها لكي اختي فتاة السعادة، وكأنج ضربتي عالوتر الحساس، كل ما قلتيه أو ذكرتيه واقع موجود وكثير منا مر منه او مازال يعاني من مروره
واتفق مع اخي عابر بان حب الأسرة وملا وقتهم بالحب والعاطفة يحد كثيرا من انزلاقهم خلف نفس هذه النزوات.
بس وللصراحة الحب نعمة مالها مثيل !!!!؟؟ روعه احساس الحب، سواءا كان حب الرب او الرسول او الزوجة او الزوج او الابناء، شيء طعمه ومذاقه ماله مثيل لول جني يوعان !. لول
تحياتي
مايو 16, 2007 عند 8:00 م
عابر سبيل
ما أتفق معاك بها النقطة فطرة الميل لكلا الجنسين موجودة ومهما إتهد الوالدان في إغراق أبناءهما بالعاطفة إلى أن هناك بقعة في الروح تحتاج لذلك الآخر..
وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى ..وإلا لما حصلت المودة والرحمة بين الزوجين ..
واجب الوالدين هو مناقشة الأبناء إذا حصل هناك تغير مع أبناءهم لا أن ينقطع الحوار ويحل الغضب على الأبناء لأنهم أحسوا بشعور طبيعي ..
شكراً على التعليق
مايو 16, 2007 عند 8:56 م
محمد الصالح
معاك حق ..وإذا كان الإنسان عاطفي بطبعه الله يعينه ..
وأنتظر المقال بفارغ الصبر فالإسم شدني
شكراً على التعليق
مايو 16, 2007 عند 9:08 م
دبي
باختصار هذا اللي أقوله دايماً إتفاق مسبق بيني وبينج ..
نعم العلاقات تختلف ..
اشكرج على التعليق الذي أثرى الموضوع
مايو 17, 2007 عند 2:18 ص
موضوع جدا واقعي و اضم صوتي لصوت اخوي عابر سبيل في ان سبب بداية
العلاقات العاطفية هو اصلا الفراغ العاطفي.. وبعد الانتهاء من العلاقة يبحث
كل الطرفين عن علاقة جديده تملأ الفراغ الذي كبر بسبب انتهاء العلاقه السابقه
وهكذا تستمر الى ان ينتهي الموضوع بالزواج.. والمشكلة الكبر اذا لم يكن الزواج
كافيا لملىء هذا الفراغ
مايو 18, 2007 عند 1:35 ص
أولا أشكرك ياعزيزتى على موضوعك القيم وأحب ان اقول ان مشاعر الحب حسيه بمعنى انها
تتبع صفات الروح والوجدان مثل مشاعر الرحمه والشفقه وغيرها من الصفات الرحمانيه التى توجد بالفطره لدى الإنسان منذ ولادته فعلينا ان نحافظ عليها بالتربيه الحسنه واتباع ماأمرنا به فى أديانا
السماويه أما الغريزه بكل أنواعها سواء كانت جنسيه او غيرها من الغرائز فهى وإن كانت فطريه
فإنها تتبع الجسد الترابى اى انها دنياويه وعلينا ايضا ان نقاومها ونعمل على تهذيبها لأنها مكتسبه
من الأرض اما الحب فهو من نعم الله على الروح
انه صراع بين الخير والشر ولكن دائما الخير هو الأقوى لأنه صفه الله سبحانه
ودائما لبد ان يفكر كل من يبدأون فى علاقتهم العاطفيه ان يأسسوها على هدف سامى يعملون
على تحقيقه معا مثلا إقامه اسره فاضله وإنجاب أطفال يتربون تربيه واعيه متحضره
مايو 18, 2007 عند 6:28 م
ولكن لا يجب أن تعتبر كل علاقة حب فاشلة مصد آلم مستمر..ولكن يجب أن نعتبرها علاقة عابره نستفيد منها دروس عده لمواكبة متطلبات الحياة..
مايو 18, 2007 عند 6:30 م
(مصدر) آسف على الخطاء slip of the keyboard
مايو 19, 2007 عند 7:57 ص
محمد بن سالم
إلا مصيبة إذا كان الزواج لا يسد الفراغ العاطفي للأسف البعض صار يستمرئ العلاقات المحرمة وهو متزوج ..
ويعتبرها نوعاً من التغيير ..
الله يرزقنا بأزوج وزوجات صالحين يتقون الله
أشكرك على تعليقك
واعذرنا على التأخير ترى مرات المزاج تعبان
مايو 19, 2007 عند 8:01 ص
آمالي
أنا معج في أن الحب والمشاعر هي من الروح بينما الغرائز هي من تجعل الإنسان حيوانياً ..
فاجتماعهما معاً يجعلنا بشريين..ومختلفين عن الحيوان..
أشكرج على التعليق
مايو 19, 2007 عند 8:02 ص
محمد
معك حق اخي الفاضل الإنسان يجب أن يتعلم من أخطائه.
شكراً على التعليق والتواجد
يونيو 28, 2008 عند 9:55 م
لا يستطيع الانسان مهما كانت لديه عزيمة او ملا وقته ان يخرج من علاقة فاشلة بدون اضرار نفسية ولكن مستوى الاضرار يختلف من حالة الى اخرى والانسان يتعلم من تجاربه الماضة وتجارب الاخرين يجب ان نؤمن بقضاء الله ففي بعض الحالات ليس من الضرورة ان يكون احد طرفي العلاقة كداب او مخادع ولكنها قضاء من الله سبحانه و عسى ان تكرهو شيئا وهو خير لكم
يوليو 10, 2008 عند 3:41 ص
عاتكة
أشكرك على رأيك ..وأنا معك أن من يدخل في متاهات علاقات عاطفية .. لا يخرج منها سليماً