
يكاد الحب الشعور الأوحد الذي يجمل البشر ويجعلهم بأبهى صورة :
أحبته لدرجة انها لا تتخيل حياتها بدونه ..
أحست أنه هو شريك حياتها الأوحد وهو الذي سيكتمل به نصفها الضائع ..
لم تكن ترى او تسمع اوتأكل فقد كانت تراه هو فقط وتستمع له فقط وزادها في الحياة هو فقط..
وكما قال الشاعر كانت تتنفس حبه ..
ولكن في المقابل هل كان يستحق كل هذا الحب..
كانت تبحث عن كلمة واحدة لكي تبقي هذا الحب في قلبها ..
في كل مرة ترجع بخيبة أمل كبيرة ..
ولكنها لا تيأس..
ولم تكرهه رغم كل الإساءات والإهانات والواضحة ..
قلبها وعقلها ومشاعرها وإحساسها بل حتى أحلا مها كلها كانت تقول لها لا تتمسكي بهذا الرجل..
فقد شبع من النساء حتى بات قلبه عبارة عن غرف كثيرة ولكل غرفة إمرأة ..
وأنت للأسف جئت متأخرة إلى قلبه فقد استنزف مشاعره وطاقته في كل هذه الغرف فلم يعد يهتم بمن يحبه حقاً..
لم تستمع وظلت متعلقة بالأمل الوهم..
وكل يوم تصحو من النوم على أمل أن يتحقق حلمها وحلم كل فتاة ..
ولكن الله تعالى أراد أن يكشف لها كيف أن الحب قد ينقلب كرهاً ..
وكيف ان من رأته فارس أحلامها هو في الواقع شخص تافه ..
بل هو ناقص ..ولا يمت للرجولة بصلة ..
وأنها فقط كانت وسيلة ليقضي وقتاً مسلياً لم يجد أخرى ترضى بأن تضيع وقتها سواها..
بكت على نفسها ..
وأدركت انها أضاعت وقتاً ثميناً على شخص لا يسوى ظفرها..
وكان بإمكانها أن تقضي هذا الوقت في توبة لله عزوجل او قراءة لصفحة من المصحف…
ادركت بعدها أنه لا أحد يحبها ولن يحبها أحد إلا الله عزوجل ..
وأنها يجب ان تعود له صاغرة متذللة تطلب عفوه ورضاه ..
وتعلمت درساً لن تنساه ..
أن حب البشر زائل مالم يكن في كنف الله سبحانه ورضاه …
وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً ..
وقد عوضها الله بما هو خير من حب رجل واحد ..
والآن هي سعيدة بعودتها لله عزوجل وبدل أن تبحث عن الحب هو من جاءها ليبحث عنها ..