
رغم أن النصيب للآن لم يأت ولكن أفكر جدياً بنقطة كيف أصبح أم وموظفة؟؟
منذ سنوات كان لي رأي أن المرأة تصل لأرقى المراتب عندما تنجح في عملها وتصبح قيادية …
لكن ما فائدة المناصب إن لم تكن تحظى بأرقى وظيفة ..
تغيرت نظرتي للأمومة .. بعدها بسنوات وأصبحت من المنادين لجلوس المرأة في المنزل إن لم تكن بحاجة ماسة للوظيفة ..
الأمومة..
بكل بساطة بالنسبة لي هي صناعة البشر..
فالأم تغذي الجنين بدمها وبغذائها يخرج للدنيا بعد عناء .. فتستمر بالعناية به إلى أن يتخرج من الجامعة وتصيغ بداخله أحلامها ووآمالها تكسبه جزءاً من شخصيتها ..
فكيف تستطيع أن توفق بين عمل لا يرقى لهذه الوظيفة العظيمة وبين أن تكون أماً..
سألت الأمهات عندنا كيف كيف وكيف.. وأنا تلك الفتاة التي لم تتزوج بعد أعود منهكة القوى ولا أستطيع أن أفتح عينا .. فكانت الإجابة : الخادمة موجودة ..
هناك من تستطيع .. ولكن هل سيخرج هذا الجيل كما تتمنى هي ؟؟
قد يقول البعض لم تفكرين بهذه النقطة قد لا تصبحين أما
نعم قد لا يحدث هذا الأمر ولكن حلم الأمومة تستطيع أي واحدة منا تحقيقه عندما تكفل يتيماً او أن تفرغ عاطفتها في أبناء أخيها أو أختها ..
تستطيع أن تكون أماً حقيقية عندما تنقل لهم تصرفات ايجابية وترشدهم عنما يضلون الطريق..
تستطيع أن تكون أماً لمن فقد أبويه وهم أحياء.. هناك الكثير من هم بحاجة لآباء وأمهات حقيقيين وليسوا بالولادة ..
وظيفة الأم هي أرقى وظيفة وتحتاج لتقدير في عالمنا العربي.. فكما سمعت أن بعض الدول تعطي الأم راتباً على تربيتها لأولادها فهل نصل لتلك المرحلة ؟؟